عمر فروخ
504
تاريخ الأدب العربي
4 - * * المحمدون من الشعراء 122 - 125 ؛ وفيات الأعيان 3 : 31 - 32 ( في ترجمة أبي الفتح موسى الملك الأشرف مظفّر الدين ) ؛ فوات الوفيات 2 : 233 - 234 ؛ بروكلمان ، الملحق 1 : 443 ، الأعلام للزركلي 6 : 316 . عبد اللطيف البغدادي 1 - هو الشيخ موفّق الدين أبو محمّد عبد اللطيف بن يوسف بن عليّ بن الشيخ أبي العزّ الموصليّ المعروف بابن اللبّاد وبابن نقطة . ولد عبد اللطيف البغداديّ في بغداد سنة 557 ه ( 1162 م ) وفيها نشأ وتلقّى العلم : سمع من نفر كثيرين منهم ابن البطّيّ وأبو زرعة المقدسيّ وتفقّه على أبي القاسم بن فضلان . تنقّل عبد اللطيف البغداديّ في البلاد كثيرا : ذهب سنة 585 ه ( 1189 م ) إلى الموصل ودرس آثار السهرورديّ المقتول ، ثمّ انتقل إلى دمشق ( 586 ه ) ثمّ زار معسكر صلاح الدين في ظاهر عكّاء ( 587 ه ) ونال حظوة عند القاضي الفاضل . وفي العام التالي لقي صلاح الدين في القدس . وقد زار القاهرة أيضا مرّتين أو أكثر . وبعد أن طال تردّده في البلاد عاد إلى بغداد فتوفّي فيها في ثاني المحرّم من سنة 629 ه ( 30 / 10 / 1231 م ) . 2 - كان عبد اللطيف البغداديّ متعدّد وجوه الشخصية بارعا في عدد من العلوم كثير التصنيف في كثير من فنون المعرفة . أعجب في أوّل أمره بفلسفة ابن سينا وبالصنعة ( الكيمياء القديمة : محاولة تحويل المعادن الخسيسة كالرصاص والنحاس معادن شريفة كالفضّة والذهب ) . ثمّ انّه درس فلسفة الفارابي وشروح الإسكندر الأفروديسي وثامسطيوس على كتب أرسطو فلفتته عن ابن سينا والصنعة . عدّ ابن أبي أصيبعة ( طبقات الأطباء 2 : 211 - 213 ) لعبد اللطيف البغدادي مائة وخمسين كتابا في موضوعات وأحجام متفاوتة . ومعظم هذه الكتب اختصارات لكتب جماعة من المتقدّمين أو حواش عليها أو معارضة ( تقليد ) لها . والمبتكر في موضوعات هذه الكتب قليل . فمن الكتب الأصيلة له : مقالة في النهاية واللا نهاية - كتاب الجليّ في الحساب الهندي ( بالأرقام ) - مقالة في العلوم الضارّة - مقالة في العادات - كتاب العمدة في أصول السياسة - مقالة في